ابن رشد
190
شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب
779 - ودبر الصحيح بالإطلاق * كيما يرى على الصلاح « 1 » باق ( 96 / أ ) يقول : وحفظ الصحة يشتمل على نوعين من الحفظ : إما « 2 » حفظ المزاج المعتدل ، وإما « 3 » حفظ المزاج الغير معتدل والعمل في المزاج الغير معتدل « 4 » يكون بنوعين : إما إن قصدت « 5 » إلى حفظ صحته على ما هو عليه فأن « 6 » تغدوه بالشبيه به ، مثال ذلك أنه « 7 » إذا « 8 » قصدت أن تحفظ صاحب المزاج الحار « 9 » فحفظه يكون بالأشياء الحارة ، وهذا الذي عناه بقوله : إن المزاج إن نرد بقاءه ، وإما « 10 » إن قصدت إلى نقل مزاجه وتعديله فيكون بالأشياء المضادة « 11 » مثل الباردة « 12 » للمزاج الحار ، أو الحارة « 13 » للبارد المزاج ، وهذا الذي عناه بقوله : والجسم إن تعزم على إخراجه . وأما الصحيح المعتدل فبالأشياء المعتدلة ، وهذا الذي عناه بقوله « 14 » : ودبر الصحيح بالإطلاق ، أي بالتدبير المطلق وهو المعتدل ، وهذا الذي قاله « 15 » من أن المزاج الخارج عند الاعتدال ذا أريد حفظه فينبغي أن يدبر بالشبيه ، هو قول جالينوس ومن تبعه ، وفي ذلك شك ، وأحسب أن الرازي قد شك عليه في ذلك ، وذلك أنه إن دبر الحار المزاج « 16 » بالأشياء الحارة وقع في الأمراض الحارة ، وذلك شيء تشهد له « 17 » التجربة ، فإذن حفظ صحة صاحب هذا المزاج يكون « 18 » بما هو أقل حرارة من مزاجه . 780 - اسكن بلاد رابع الأقالم * ما كان منها ذا بحار سالم 781 - وما على الصحراء منها يشرف * واعتمد الشرقي فهو ألطف يقول : وينبغي أن يسكن صاحب هذا المزاج المعتدل الإقليم الرابع ، وإنما اشترط أن يكون ذا بحار ، لأن البلاد البعيدة من البحر حارة يابسة ، وطبيعة البحر تقتضي تعديل البلاد الحارة والباردة لموضع رطوبة الماء ، وإنما أراد بكونه سالما « 19 » من العفن ، ( 96 / ب ) واشترط فيما
--> ( 1 ) ت : الصحيح . ( 2 ) ت : - من الحفظ إما . ( 3 ) ت : إما / وإما . ( 4 ) ت : غير المعتدل . ( 5 ) ت : تقصد . ( 6 ) ت ، ج : بأن . ( 7 ) ت : - به مثال ذلك أنه . ( 8 ) ا : فإذا . ( 9 ) ت : إلى حفظ مزاج حار ، ج : مزاج حار . ( 10 ) ت : - إما . ( 11 ) ت : المضادة . ( 12 ) ت : كالباردة . ( 13 ) ج : الحرارة . ( 14 ) ت : - والجسم إن تعزم . . . عناه بقوله . ( 15 ) ت : وما قاله . ( 16 ) أ : المزاج الحار . ( 17 ) ج : به . ( 18 ) أ : تكون . ( 19 ) ج : + أي سالما .